(( لأنّه علمني أنه لا يوجد شيء "عادي" في هذه الحياة!فأحيانًا يتحدث الناس عن يوم عادي..وهذا شيء يزعجني جدًا..لأنه لا يوجد في الحياة يومان متشابهان تمام الشبه..ونحن لا ندري كم يومًا سيأتي بعد ذلك!..فكيف يكون هناك يوم عادي؟!!
أمّا التعبير الآخر الأسوأ من تعبير دجاجة عادية أو يوم عادي ، فهو الحديث عن صبي عادي أو بنت عادية! إنّه تعبير نستخدمه عندما لا نكلّف أنفسنا محاولة التعرّف على الناس وفهم حقيقتهم))
كانت هذه العبارات "غير العادية" هي المحاججة التي استفاض بها "ميكا" للصبي في رواية صغيرة تُسمّى (مرحبًا هل من أحدٍ هناك)لجوستاف غاردر.
بعد أن استغرب كيف قال الأخير أن بيض الدجاجة شيء عادي!!
فـكيف تكون الدجاجة شيء عادي؟! إذا كان عليك أن تسافر آلاف السنوات بين الكواكب حتى ترى كوكبًا يضجّ بالحياة!
ثمّ لربما تحتاج إلى كثير من الانتباه والحظ حتى ترى دجاحة!
وهل تعلم أنّ الدجاج أنواع!! وأنّ الدجاجة هي الطير الوحيد الذي يبيض يوميًا!…ومن قال أن خروج "شيئ" بيضاوي بغلاف كلسي، من كائن حي صغير شيءٌ عادي. …إذن كيف تكون الدجاجة أو البيضة شيئًا عاديًا ؟؟!
راعني هذا.. !
وراعني كيف أننا نمضي بين مئات وآلاف الأشياء"غير العادية" بطريقة "عادية" وكأنّ شيئًا لا يحدث في هذا الملكوت؟
دعني أسألك متى كانت آخر مرة، علقت بها في وسط الزحام المروري؟ هذه التجربة "اليومية"، هل فكّرت في أثناء ذلك الاضطراب المروري، بالشيء الذي يميزه عن أي زحام آخر؟؟
هل تأملت ردود أفعال الناس حولك، وكيف تنمّ عن شخصيات متنوعة؟
هل تأملت في السبب المحتمل لذلك الزحام، فقد يكون حادثًا، مات فيه شخص ما، له قصّة طويلة، انتهت به إلى هنا. وسيكون هذا الحادث مفصلًا رئيسًا في قصص كثيرة لأناس آخرين كزوجته وأولاده وأهله ..
وقد يكون مشكلة افتعلها اثنان يحملان الكثير من الهموم والقصص التي قد تبدو مبررًا لهما على سوء فعلهما!!.
بل هل تأملت ردود فعلك أنت؟
إذن فالقصة (أقصد الزحام) لم يتكرّر سابقًا، ولن يتكرّر لاحقًا، على الأقل بكامل شخوصه العالقين فيه، وأنواع سياراتهم! أو مكانه أو ما سيليه!فهو ليس "عاديًا" بالتأكيد.
وهنا سأذكر لك عظمة خلق "الطفل" !






























