حياةٌ غير “عادية”.

كتبها عبدالرحمن عقاب ، في 9 شباط 2010 الساعة: 07:42 ص

 

(( لأنّه علمني أنه لا يوجد شيء "عادي" في هذه الحياة!فأحيانًا يتحدث الناس عن يوم عادي..وهذا شيء يزعجني جدًا..لأنه لا يوجد في الحياة يومان متشابهان تمام الشبه..ونحن لا ندري كم يومًا سيأتي بعد ذلك!..فكيف يكون هناك يوم عادي؟!!

أمّا التعبير الآخر الأسوأ من تعبير دجاجة عادية أو يوم عادي ، فهو الحديث عن صبي عادي أو بنت عادية! إنّه تعبير نستخدمه عندما لا نكلّف أنفسنا محاولة التعرّف على الناس وفهم حقيقتهم))

كانت هذه العبارات "غير العادية" هي المحاججة التي استفاض بها "ميكا" للصبي في رواية صغيرة تُسمّى (مرحبًا هل من أحدٍ هناك)لجوستاف غاردر.

بعد أن استغرب كيف قال الأخير أن بيض الدجاجة شيء عادي!!

 

فـكيف تكون الدجاجة شيء عادي؟!  إذا كان عليك أن تسافر آلاف السنوات بين الكواكب حتى ترى كوكبًا يضجّ بالحياة!

ثمّ لربما تحتاج إلى كثير من الانتباه والحظ حتى ترى دجاحة!

وهل تعلم أنّ الدجاج أنواع!! وأنّ الدجاجة هي الطير الوحيد الذي يبيض يوميًا!…ومن قال  أن خروج "شيئ" بيضاوي بغلاف كلسي، من كائن حي صغير شيءٌ عادي. …إذن كيف تكون الدجاجة أو البيضة شيئًا عاديًا ؟؟!

راعني هذا.. !

وراعني كيف أننا نمضي بين مئات وآلاف الأشياء"غير العادية" بطريقة "عادية" وكأنّ شيئًا لا يحدث في هذا الملكوت؟

دعني أسألك متى كانت آخر مرة، علقت بها في وسط الزحام المروري؟ هذه التجربة "اليومية"، هل فكّرت في أثناء ذلك الاضطراب المروري، بالشيء الذي يميزه عن أي زحام آخر؟؟

هل تأملت ردود أفعال الناس حولك، وكيف تنمّ عن شخصيات متنوعة؟

هل تأملت في السبب المحتمل لذلك الزحام، فقد يكون حادثًا، مات فيه شخص ما، له قصّة طويلة، انتهت به إلى هنا. وسيكون هذا الحادث مفصلًا رئيسًا في قصص كثيرة لأناس آخرين كزوجته وأولاده وأهله ..

وقد يكون مشكلة افتعلها اثنان يحملان الكثير من الهموم والقصص التي قد تبدو مبررًا لهما على سوء فعلهما!!.

بل هل تأملت ردود فعلك أنت؟

إذن فالقصة (أقصد الزحام) لم يتكرّر سابقًا، ولن يتكرّر لاحقًا، على الأقل بكامل شخوصه العالقين فيه، وأنواع سياراتهم! أو مكانه أو ما سيليه!فهو ليس "عاديًا" بالتأكيد.

  

 

 وهنا سأذكر لك عظمة خلق "الطفل" !

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لماذا لا نكتب؟

كتبها عبدالرحمن عقاب ، في 4 شباط 2010 الساعة: 10:12 ص

 

لعلّه من أكثر ما يثير فيّ الحياة، والرغبة في الفعل، هو صورة لقلم "يتأهب" وورقة "تنتظر"، وكلمات تولد…! 

فالكتابة كانت –منذ صغري- رفيقة لصيقة لي، وهواية سرية، ورغبة خفية.

ولازلت أذكر تلك المئات من الأوراق التي كنت أنثر عليها نفسي، نصوصًا، أُسميها حينًا شعرًا وحينًا نثرًا ورسائل، ولكني كنت أؤمن أنها باختصار : أنا!

 

كانت الأوراق ساحةً خالية تمامًا أمارس فيها طقوس حريتي، فأصرخ إن شئت، أو أغازل! و أنقد بسيف –إن شئتُ-أو ألقي ورودًا، وأداعب سنابل! 

وكنت أتمنى لو أتمكن من الرسم، تلك المهارة التي أفتقدها تمامًا!

وأذكر حين تجرأت يومًا، وأخرجت بعض أوراقي للعلن، فصرت أكتب في بريد القراء في بعض الصحف الخليجية(الأنباء الكويتية، والشرق الأوسط السعودية اللندنية) مقالاتٍ فكرية، تحمل آراءً في قضايا مستجدة، وقضايا أكبر من عمري آنذاك.

لكنّ التجربة توقفت حين أوقعني اليأس من الواقع العربي، في شرك اللافعل، الذي يعتري ملايين العرب والمسلمين، بعد حرب الخليج الأولى.

ولكنّ الكتابة العلنية إن خفتت، فالفكر اشتعل، واشتغل، وصرت أنجز ما يمكنني تسميته بالنص الأنضج، وإن كان حبيس أدراجي الخاصة، ولا يُسمح إلا لفئة خاصة من الأصحاب بالاطلاع عليه، كالأسرار المقدسة في القلوب ..

ثمّ خفتت حتى تلك الكتابة الخفية أكثر، وإن كان الفكر قد اشتغل وانشغل أكثر أيضًا.

وصرت لا أجد تفسيرًا لهذا البرود الكتابي أو السبات إن صحّ التعبير.

 

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معاذ..أوّل الراحلين.

كتبها عبدالرحمن عقاب ، في 18 كانون الأول 2009 الساعة: 07:15 ص

 

 

 

-آلو..السلام عليكم.

 قالها بصوته الذي أحنّ إليه، وأحبّه.

 

-وعليكم السلام ورحمة الله. رددتُ.

فقال: كيف الحال؟ وما هي أخبارك……..هل تذكر معاذ؟

 

ومن لا يذكره؟! ذلك الشاب الممتليء شبابًا وحيوية. التقيته بعيد وصولي إلى مكة للعمل هناك.

هوفي أوائل العشرينيات من العمر، وهو معالج طبيعي،جاء إلى مكّة في سبيل تحسين مستواه المعيشي ودخله الشهري، فقد كانت الأردن على توفر العمل بها لا توفر له الدخل الذي يطمح إليه.

وكان شابًا مرحًا، جميل الابتسامة، وحسن المحيّا.

ولن أنسى تلك السهرات التي قضيناها معًا نسمر ونضحك، ونتحدث عن أنفسنا حديث المتعارفين، ونتحدث عن الطموحات التي جاءت بنا إلى هناك.

وكان معاذ وقتها يخطب فتاة في الأردن، ويقضي الساعات الطوال في حديث الهواتف إليها، مما جعل هذا مادة للتندر بيننا والمزاح.

….مرّت أشهر قليلة، سافر معاذ وقتها إلى بلده وتزوّج وعاد بعروسه إلى مكة، واحتفلنا به وبزوجه، فقد كان شخصًا محببًا للجميع.

وفي تلك الفترة تفاجأنا أنني وإياه ابنا صديقين!! فقد كان والدي رحمه الله ووالده صديقين، وها نحن أبناءهما نتصاحب دونما علم منّا أو ميعاد .

وكان لعلاقتنا مزيد تميّز إذ اختصني معاذ بأسراره، وهمومه، بل وفي كثير من قراراته المصيرية التي اتخذها فيما بعد.

بل وكان قرار العودة إلى بلادنا بعد أن اكتشفنا الخديعة التي وقعنا ضحيتها هناك، كان قرار عودتنا مشتركًا وإن سبقني إليه صديقي معاذ بشهر تقريبًا.

وعلى الرغم من تراكم بعض "الظروف" التي قبل معاذ أن تؤثّر عليه، وتجعله ينسحب من بين الأصحاب قليلًا، إلّا أنّ علاقتي به لم تتأثر، بل وحبّ الآخرين إليه زادهم تعجبًا  وتساؤلًا عن سبب تغيبه.

وعاد معاذ قبيل عودتي إلى بلده بعد أقل من عام في الغربة، وقد حملت زوجه في أحشائها ولده، الذي أنجبته منذ أشهر قليلة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مناجاة.. أنا بك وإليك

كتبها عبدالرحمن عقاب ، في 31 تشرين الأول 2009 الساعة: 07:26 ص

"وجهتُ وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين,

 إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين, لا شريك له, وبذلك أُمرت وأنا أولّ المسلمين

 اللهم أنت الملك ، لا اله إلا أنت

سبحانك وبحمدك، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي،فاغفر لي ذنبي جميعًا إنّه لا يغفر الذنوب إلا أنت,

 واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت, واصرف عني سيّئها لا يصرف عني سيّئها إلا أنت,

 لبيك وسعديك، والخير كله في يديك, والشر ليس إليك،

  والمهدي من هديت،

 أنا بك وإليك،

 لامنجا ولا ملجأ منك إلا إليك،

تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك"

……………………………..

هل قرأتَها؟ هل قرأتَها سريعًا –كما اعتدنا أن نمرّ على الآية والحديث-؟ إنْ كان ذلك، فعُد واقرأها ببطء، وارفع صوتك قليلاً، لتتذوّق بقلبك معانيها.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أزمة حِجاب أم أزمة حُجَّاب ؟

كتبها عبدالرحمن عقاب ، في 10 تشرين الأول 2009 الساعة: 10:26 ص

         ما حدث في مصر الأسبوع الماضي، وبالتحديد ما قام به "شيخ الأزهر" طنطاوي من تصرفٍ مع فتاة مؤمنة ترتدي النقاب، ليفرض على المتابع تساؤلًا كبيرًا عن الحقيقة والسبب وراء ما حدث.

 
ذلك أنّ "شيخ الأزهر" المذكور معروفٌ -وبتواتر الأخبار عنه- ما يتمتّع به من سلاسة، وتساهل وسماحة ودماثة. يشهد لكل ذلك، لقاءاته المشهورة مع الصهاينة، وحاخامات اليهود وبابوات النصارى.
وخطاباته المشهودة وفتاواه الأشهر في عالم الربا، والرقص، وساحات الملاعب لدليلٌ آخر على ما نعرف عنه.
فما الذي حدث حتّى أخرج الـ"طنطاوي" من "جبته" و"عمامته"؟
ونُحسن الظنّ فلا نقول في مثله أنّه كان شغوفًا برؤية الحُسن المختبيء وراء النقاب، خاصة في فصل كله نساء. فذلك شكٌّ قد لا تدعمه الأدلة والشواهد التي يعرفها الناس ونحن منهم.
 
وهنا سأحاول نقاش السبب والحقيقة وراء ما حدث، مستعينًا بالله، واسأله سبحانه الهداية والسداد.
ولي عودة قريبة في مقال آخر، نستطلع فيه المزيد من هذه الإشكاليات، ودورها في "مُصاب الأمة العظيم"
 
أمّا هذا الموقف بالتحديد، فله سبب يظهر جليًا في الخطابات التي تشهدها الساحة، من قبل العلماء السلطويين (أي الذين يتبعون الحاكم وسلطته)، ولا يخفون –على أحدٍ -في بلدٍ من البلدان.
فلقد بدأ الإسلام يُشكّل عاملًا خطرًا وفاعلًا رئيسيًا في الساحة الدولية، ومنذ قرأ صاموئيل هاننجتون الخارطة العالمية الجديدة وسمّاها ـ" صدام الحضارات"، كانت ملامح العدو الجديد تبدو أكثر وضوحًا في عيون المطلعين.
ولم يكن الإسلام بحاجة إلى "إرهاب" أفرادٍ أو جماعات ليثير ما يُثار ضدّه في العالم من خوف وكراهية وتآمر.
 ويعلم الجميع أنّ المعارك من هذا النوع تُدار على كل الجبهات وبذكاء، و"الحرب خُدعة"كما سمّاها النبي صلى الله عليه وسلّم.
ولكلٍ فيها مقامُه ومقالُه!
ولّما كان استخدام الذراع "المتشدد" في مواجهة الأسلمة، قد صار إلى ما لم تُحمد عُقباه-وإن كان لا يزال يُستخدم- فقد آن الأوان لاستعمال الفريق الذي يتحدث باسم الدولة والنظام العالمي علانية، ويفرضه "دينًا" جبتًا باسم الطاغوت وحكمه.
والمتفكّر في أمر ما حدث في مصر وأخواتها، يعلم أنّ الأمر الآن يتجه إلى الحرب المكشوفة مع الدين، بإدارة الموظفين الرسميين من "أصحاب العِمم"، ويُمكن الآن تسمية وظيفة لهم جديدة- وذات علاوات بالدولار- وهي "الحُجّاب"!
فهم-بلا فخر- حُجّاب الناس عن ملوكهم، وحُجّاب الظلم عن أبواب الطواغيت، وحُجّاب الناس عن الدين الحق!
فالموضوع هنا ليس موضوع "خلاف فقهي" حول النقاب، فالنقاب بذاته ليس جديدًا، والخلاف حوله أقدم من زمن انتشاره.
وليست القضية مع"عالم الأزهر" قضية نقاب" بل قضية"حِجاب" بمعناه العميق، أي انتشار التدين، وما سيجّره هذا من وبال على الأنظمة ومَن وراءها.
فالحجاب اليوم-والنقاب أحد حالاته- بات علامة على

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي