الأمنيات؛ هي أحلامُ القلب الجميلة.
والطفل يتمنى بيتًا مليئًا بالألعاب والحلوى اللذيذة..ثمّ يكبر فتكبر أمنياته… ولكنّ شيئًا ما يحدث!! فتقلّ الأمنيات و يُحجم القلب عن الأحلام ما استطاع.وإن يحلم ويتمنّى فسرعان ما يسمع صوتَه وقد شبّ أو شاب وكبُر ينهاه، ويصرخ : أما زلت تحلمُ…فمتى-إذن- تصحو وتُفيق؟!!
تلك هي الحقيقة الواقعة، ولكن هل هذا هو الحقّ والصواب؟
تعالوا نقرأ معاً بقلوبنا وعقولنا درسًا من أعلم البشر صلّى الله عليه وسلّم، يقول : (إذا تمنى أحدكم فليستكثر, فإنما يسأل ربه عز وجل)
ما أجمله من قول! وما أعجبه!
· يكفّ القلب عن التمنّي لا لزهدٍ مسّه،بل لأنّه يحسب ويتساءل أنّى له أن ينال ما يرجو ويحلمُ به. وننسى في غفلتنا أنْ نرفع أمنياتنا ونجعلها بين يديّ من يملك تحقيقها سبحانه تبارك اسمه.
وفي الحديث رسالة تذكير أنّك إنما تسأل "ربّك" الذي يملك ولا يُسأل عن "كيف". فكيف تسأل الغني كيف سيشتري أو القوي كيف سيغلب أو الملك كيف سينفذ أمره؟!!
· في الحديث رسالة جميلة أنّك إن تتمنّى فإنما تسأل "ربّك". وكيف لربّك الذي طالما ربّاك وحفظك وأعطاك و سمعك ونجّاك وهداك –وكثيرًا من دون أن تسأله-أن يغفل عن أمنياتك وأنت تسأله؟! وهنا أعود إلى الطفل، أما تراه كيف يتمنى على أبيه ولا يكفّ يُحدّثه عن أمنياته.. وإذا كبر قلنا له : ( إذا كان حبيبك عسل ما تلحسوش كلّه)!!.. أما أنه أرحم بنا من آبائنا، فله الحمد والثناء الحسن.


























